الشيخ محمد تقي الآملي
205
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ولم يحك الخلاف فيه عن أحد . ( ويستدل له ) بان الدم الموجود في حال الطهارة إلى زمان الانقطاع حدث لعموم حدثية دم الاستحاضة ، ولو كان مستمرا لكان معفوا عنه ، لكن لم يثبت العفو عن المنقطع عنه في أثناء الطهارة وقد ارتفعت الضرورة بانقطاعه أيضا فتجب إزالته لما يشترط فيه الطهارة ، وهي لا تحصل الا باستيناف الطهارة . وأما الانقطاع بعد الطهارة وقبل الصلاة فالمشهور كما في الطهارة عدم كفاية الطهارة السابقة ووجوب استينافها ، وفي الجواهر استظهار الاتفاق على لزوم إعادتها وفي الذكرى : لا أظن أحدا قال بالعفو عن هذا الدم مع تعقيب الانقطاع ، انما العفو عنه مع قيد الاستمرار ، خلافا للمحكي عن المعتبر والجامع ، قال في الأول يمكن ان يقال إن خروج دمها بعد الطهارة معفو عنه فلم يكن مؤثرا في نقض الطهارة والانقطاع ليس بحدث . ( والحق ما عليه المشهور ) لما عرفت في لزوم الاستيناف فيما إذا كان الانقطاع في أثناء الطهارة من حدثية الدم الموجود في حال الطهارة وعدم ثبوت العفو عنه إذا انقطع بعد الطهارة ، وإنما الثابت من العفو هو ما إذا كان الانقطاع بعد الصلاة . ( ويستدل للقول الأخر ) بإطلاق ما دل على أن المستحاضة بعد الإتيان بما عليها من الوظيفة تكون بحكم الطاهر ، حيث إنه يشمل ما إذا استمر الدم منها إلى أخر الصلاة أو انقطع ولو قبل الصلاة ، وباستصحاب الطهارة لو شك في بقائها عند انقطاع الدم بعدها ، وباستصحاب العفو وقاعدة الاجزاء ومنع حدثية دم الاستحاضة على وجه العموم وعدم الفرق بين انقطاع الدم بعد الصلاة وبين انقطاعه قبلها . ( ولا يخفى ما في الجميع ) لمنع الإطلاق ، لما عرفت من كون مصب النصوص الواردة في العفو عن دم الاستحاضة هو الدم المستمر ، فلا تشمل المنقطع أصلا ، والتمسك بقاعدة الاجزاء لا يخلو عن الغرابة لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، إذ ليس الكلام الا فيه ، وقد عرفت فيما مضى تمامية حدثية دم الاستحاضة ، ولذا